الطبراني
308
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )
سجدة يسجدها من ليل أو نهار شجرة يسير الرّاكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها ] « 1 » . وعن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ إذا كان أوّل ليلة من شهر رمضان ، نادى الجليل جلّت قدرته وعظمته : يا رضوان حلّي جنّتي وزيّنها للصّائمين من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ولا تغلقها حتّى ينقضي شهرهم . ثمّ ينادي : يا مالك أغلق أبواب جهنّم عن الصّائمين من أمّة محمّد ، ثمّ لا تفتحها حتّى ينقضي شهرهم . ثمّ ينادي : يا جبريل انزل إلى الأرض فغلّ مردة الشّياطين عن أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى لا يفسدوا عليهم صيامهم . وللّه عزّ وجلّ في كلّ يوم عند طلوع الشّمس وعند وقت الإفطار عتقا يعتقهم من النّار عبيد وإماء ، وله في كلّ سماء ملك طرفه تحت العرش وقوائمه في تخوم الأرض السّابعة ، له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ، ينادي : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من داع يستجاب له ؟ هل من مستغفر يغفر له ؟ هل من سائل يعطى سؤله ؟ ولو أذن اللّه للسّموات والأرض أن يتكلّما لبشّرتا من صام رمضان الجنّة ] « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ نوم الصّائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله مضاعف ] « 3 » . قوله عزّ وجلّ : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ، قرأ العامة بجزم اللام . وقرأ الحسن والأعرج بكسر اللام ، وهي لام الأمر ، وحقّها الكسر إذا انفردت ؛ كقوله تعالى : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ « 4 » ؛ وإذا وصلت بشيء ففيه وجهان : الجزم والكسر ، وإنّما الوصل بثلاثة أحرف ؛ بالفاء كقوله تعالى : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا
--> ( 1 ) في الدر المنثور : ج 1 ص 450 ؛ قال السيوطي : « وأخرج البيهقي والأصبهاني . . . وذكره » . ( 2 ) في لسان الميزان : ج 1 ص 462 : الرقم ( 1424 ) : ترجمة أحرم بن حوشب : ذكره ابن حجر وقال : « قال يحيى : كذاب خبيث . وقال البخاري ومسلم والنسائي : متروك الحديث . وقال الدارقطني : منكر الحديث . وقال ابن حبان في الثقات : كان يضع الحديث . فالحديث ضعيف » . ذكره ابن الجوزي في الموضوعات : ج 2 ص 187 ، ط 1 . والسيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة : ج 2 ص 52 - 53 . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء : ج 5 ص 83 عن ابن مسعود رضي اللّه عنه . وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان : باب في الصوم : الحديث ( 3937 و 3939 ) عن عبد اللّه بن أبي أوفى ، وقال : « معروف ابن حسان ضعيف ، وسليمان بن عمرو النخعي أضعف منه » . ( 4 ) الطلاق / 7 .